التقت رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي وياسمين فؤاد وزيرة البيئة مع آيات سليمان المديرة الإقليمية لإدارة

الاستثمار,مصر,البنك الدولي,العالم,سندات,الحكومة,وزيرة البيئة,البيئة,الشرق الأوسط,التنمية المستدامة,الاقتصادي,جائحة كورونا,منتدى مصر للتعاون الدولي,الزراعة

الجمعة 17 سبتمبر 2021 - 22:24

مصر والبنك الدولي يبحثان التعاون المستقبلي للتعامل مع تغيرات المناخ

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

التقت رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، وياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، مع آيات سليمان، المديرة الإقليمية لإدارة التنمية المستدامة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمجموعة البنك الدولي، وذلك لبحث الإطار العام للتعاون المستقبلي، بشأن تطوير السياسات المرتبطة بالتعامل مع تغيرات المناخ، وانعكاس ذلك على النمو الاقتصادي، وجذب الاستثمارات للسوق المحلية.



جذب الإستثمارات الخضراء

وبحسب بيان صادر اليوم، الأربعاء، فإنه تم التطرق خلال اللقاء إلى الجهود الوطنية المبذولة لتحقيق نمو أخضر ومستدام من خلال المشروعات التي يتم تنفيذها مثل مشروع مصرف بحر البقر ومشروع محطة معالجة مياه الجبل الأصفر، والأثر الذي تحققه مثل تلك المشروعات على الجهود التنموية للدولة، ودورها في جذب الاستثمارات الخضراء.

كما تم التباحث حول مجالات التعاون المشترك لنقل التكنولوجيا وتوطينها لخدمة قطاعات الزراعة والصناعة والري والبنية التحتية.

تعريف البنك الدولي بالأولويات الحكومية للتأقلم مع التغيرات المناخية

وأكدت "المشاط"، أن المباحثات الحالية مع مجموعة البنك الدولي، تستهدف تعريف البنك الدولي بالأولويات الحكومية فيما يتعلق بجهود التأقلم مع التغيرات المناخية ومكافحة آثارها السلبية.

ولفتت إلى أن المباحثات تهدف لتحقيق التواصل الفعال بين الجهات الحكومية المعنية وشركاء التنمية في ظل أهمية التحرك والعمل المشترك، لتحقيق النمو الأخضر، وجذب فرص التمويل الإنمائي والاستثمار الأخضر بما يعزز جهود الدولة التنموية.

وأشارت المشاط، إلى أن وزارة التعاون الدولي، تعمل على التنسيق المستمر مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، بشأن ملف مكافحة الآثار السلبية للتغيرات المناخية، لافتة إلى أهمية رصد التحولات التي تتم على مستوى أدوات التمويل الإنمائي ودعم جهود الدول النامية والاقتصادات الناشئة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، الذي أصبح ملفًا محورياً لدى كافة دول العالم لاسيما عقب جائحة كورونا.

وتطرقت إلى التجربة المصرية في مجال مطابقة التمويلات الإنمائية مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، والتي تمكّن الدولة من حجم التمويل الإنمائي الموجه لكل هدف من أهداف التنمية المستدامة، لتحديد الأولويات التنموية وتوجيه الشراكات المستقبلية بدقة.

وأوضحت أن المحفظة الجارية لوزارة التعاون الدولي تضم مشروعات لتحقيق الهدف الثالث عشر من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالعمل المناخي بقيمة 365 مليون دولار.

مؤسسات التمويل الدولية تعتبر مصر دولة رائدة في قيادة أجندة التعافي الأخضر

وأفادت المشاط، بأن مؤسسات التمويل الدولية تعتبر مصر دولة رائدة في قيادة أجندة التعافي الأخضر بالمنطقة، وذلك بفضل السياسات المتخذة في كافة المجالات ووجود خطط واضحة للتوسع في المشروعات الصديقة للبيئة، ليصبح النموذج المصري مُلهمًا للدول الناشئة ودول التحول الاقتصادي الراغبة في التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

خطوات حثيثة لخلق التزام سياسي أكبر بإجراءات مواجهة آثار تغير المناخ

من جانبها، أشادت ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، بالتعاون المتواصل مع البنك الدولي في قطاع البيئة. وأشارت إلى أن تغير المناخ يعد تحديًا تنمويًا أكثر منه تحديًا بيئيًا، مما جعل مصر تتخذ خطوات حثيثة لخلق التزام سياسي أكبر بإجراءات مواجهة آثار تغير المناخ، وأهمها وضع المجلس الوطني للتغيرات المناخية، لوضع سياسات وإجراءات تتناسب مع مراعاة آثار تغير المناخ ضمن النهضة التنموية التي تشهدها مصر لحفظ حق الأجيال القادمة في الموارد.

وأكدت وزيرة البيئة، أن مصر تضع حاليًا إستراتيجيتها الوطنية للمناخ وتطور سيناريوهاتها للتخفيف والتكيف مع آثار تغير المناخ، وبالرغم من الجهود التي تتم في مجال الدراسات وإعداد تلك الاستراتيجيات، إلا أن الإستفادة من خبرات البنك الدولي في إعداد الدراسات الكمية المتعلقة بالمناخ والتي تساعد على حساب تكلفة تأثيرات تغير المناخ على الاقتصاد والتنمية ستحقق فارقا في بناء السياسات المطلوبة واتخاذ القرارات المناسبة.

كما أشارت وزيرة البيئة إلى أهمية استخدام قصص نجاح الدول في إجراءات المناخ للدفع بعملية تمويل المناخ، التي تواجه تحديًا كبيرًا لضمان وصول التمويل اللازم للدول المستحقة لتبني سياسات وإجراءات مواجهة آثار تغير المناخ، مضيفة:"ولعل تقرير تغير المناخ والتنمية سيساعد الدول في وضع تقدير للتكلفة المادية المتوقعة لسيناريوهات التخفيف والتكيف مع آثار تغير المناخ، مما سيساعدها على بناء سيناريوهاتها المستقبلية للمناخ، وتحديد حجم الاستثمارات المطلوبة".

وأضافت "فؤاد" أن إحتياجات وأولويات الدول من مشروعات المناخ قد تتغير، فمصر على سبيل المثال بدأت بمشروعات الطاقة المتجددة وحاليا تعمل على مشروعات النقل المستدام، والتي اتخذنا فيها خطوات جادة، خاصة مع المبادرة الرئاسية لتحويل المركبات للعمل بالوقود النظيف ودخول مجال النقل الجماعي الكهربي وصولاً لتصنيع الأتوبيسات الكهربائية.

وأكدت أن هذه الإجراءات تعد نموذجا للتخفيف من آثار تغير المناخ تقوم به الدولة المصرية طواعية وباستثمارات ذاتية.

من ناحيتها، هنّأت آيات سليمان، المدير الإقليمي لإدارة التنمية المستدامة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمجموعة البنك الدولي، وزارة التعاون الدولي، على إنعقاد منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي، وما يمكن أن يسهم به في تحقيق أثر ملموس على الصعيدين الدولي والإقليمي لدفع الجهود التنموية.

كما عرضت "سليمان"، الدور الذي يقوم به البنك الدولي، على مستوى المنطقة لدعم جهود مكافحة التغيرات المناخية، مشيدة بالجهود المبذولة في مصر لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الإستثمار الأخضر، بما يمكنها من أن تكون دولة رائدة لتحقيق متطلبات النمو الأخضر، مبديةً تطلعها لبلورة برنامج للتعاون مع مصر لتصبح نموذجاً تنموياً رائداً يقود حركة التنمية المستدامة والنمو الأخضر في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

البنك الدولي حريص على دعم جهود الحكومة لمكافحة التداعيات السلبية للتغيرات المناخية

وأكدت سليمان، حرص البنك الدولي على دعم الجهود التي تقوم بها الحكومة لمكافحة التداعيات السلبية للتغيرات المناخية، وكذا التعاون على مستوى إعداد السياسات المطلوبة لتعزيز هذه الجهود.

وتبذل الدولة المصرية جهودًا حثيثة لتصبح نموذجًا للتحول نحو الاقتصاد الأخضر على مستوى المنطقة من خلال المشروعات التنموية في العديد من القطاعات، كما أصدرت الحكومة أول سندات خضراء بالمنطقة بقيمة 750 مليون دولار، لتمويل المشروعات الصديقة للبيئة.

جدير بالذكر، أن قطاع البيئة يعد من القطاعات الحيوية التي تسعى وزارة التعاون الدولي، لتعزيز علاقاته مع شركاء التنمية وتوفير التمويلات التنموية لمشروعاته، وتبلغ محفظة التمويل التنموي الجارية لمشروعات البيئة 260 مليون دولار لتنفيذ 4 مشروعات من بينها إدارة المخلفات الصلبة والتحكم في الملوثات الصناعية، ساهم فيها شركاء التنمية، البنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الأوروبي وإيطاليا.