شارك حسن عبدالله محافظ البنك المركزي المصري فيافتتاح فعاليات المؤتمر العربي الثاني لمكافحة الاحتيال بمدينة

التأمين,البنك المركزي المصري,البنك المركزي,المستقبل الاقتصادي,البنوك,الأهلي,اتحاد المصارف العربية,المالية,محافظ البنك المركزي المصري,المصري,الذكاء الاصطناعي,العمل,القطاع المصرفي,بنوك مصر

الخميس 29 يناير 2026 - 21:16

ننشر كلمة محافظ المركزي في افتتاح فعاليات المؤتمر العربي الثاني لمكافحة الاحتيال

شارك حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، في افتتاح فعاليات المؤتمر العربي الثاني لمكافحة الاحتيال بمدينة الأقصر.



وينشر «المستقبل الاقتصادي» كلمة المحافظ في الاحتفالية، وجاءت كما يلي:

حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري اثناء  فعاليات المؤتمر العربي الثاني لمكافحة الاحتيال بمدينة الأقصرحسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري اثناء فعاليات المؤتمر العربي الثاني لمكافحة الاحتيال بمدينة الأقصر

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 السيد المهندس/ عبد المطلب ممدوح عمارة، محافظ الأقصر  السيد المستشار/ أحمد سعيد خليل، رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية  السيد الأستاذ/ محمد محمود الإتربي، رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية واتحاد بنوك مصر والرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري  السيد الدكتور/ حاتم علي، مدير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي  السيد الدكتور/ خالد بن عبد العزيز الحرفش، أمين المجلس الأعلى ووكيل العلاقات الخارجية، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية  السيد الدكتور/ وسام حسن فتوح، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية  ضيوف مِصر، السيدات والسادة الحضــور الكــرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري اثناء  فعاليات المؤتمر العربي الثاني لمكافحة الاحتيال بمدينة الأقصراثناء فعاليات المؤتمر العربي الثاني لمكافحة الاحتيال بمدينة الأقصر

 

  بدايةً، يَسعدني ويُشرفني أن أرحب بحضراتكم جميعًا مجددًا في هذا المحفل الهام، الذي نلتقي فيه اليوم على أرضِ الحضارة والتاريخ، مدينة الأقصر، لاستكمال مسيرةٍ بدأناها خلال المؤتمر العربي الأول لمكافحة الاحتيال على أرض مدينة السلام – شرم الشيخ، وها نحن نواصلها اليوم بانعقاد النسخة الثانية من المؤتمر العربي لمكافحة الاحتيال، تأكيدًا على إيماننا الراسخ بأهمية هذا الموضوع، وضرورة استدامة الجهود الرامية إلى مواجهته. وإنه لَمِن دواعي سروري أن تستضيف جمهورية مصر العربية هذا الحدث للعام الثاني على التوالي، بمشاركة نُخبة متميزة من الخبراء والمختصين، ومُمثلي الجهات الحكومية، والبنوك المركزية، والمؤسسات المالية، والمنظمات المعنية محليًا وإقليميًا وعالميًا، بما يعكس تنامي الوعي العربي بأهمية توحيد الرؤى وتبادل الخبرات في مجال مكافحة الاحتيال. لقد مثّل المؤتمر في نسخته الأولى أول منصة عربية متخصصة لمناقشة قضايا الاحتيال المصرفي، وطرح آليات التعامل معها، وها نحن اليوم في النسخة الثانية نبني على ما تحقق من نتائج وتوصيات، وننطلق نحو آفاق أوسع، تتواكب مع ما يشهده العالم من تطورات متسارعة، وتحديات أكثر تعقيدًا في هذا المجال الحيوي. ويطيب لي في هذا المقام أن أُعرب عن خالص تقديري لإدارة المؤتمر وجميع القائمين على تنظيم هذه النسخة، وكذا على الاختيار الموفق لمحاور النقاش والتي تعكس بوضوح أولويات المرحلة الراهنة، وتحظى باهتمام إقليمي ودولي مشترك، بما يؤكد إيمان المشاركين بضرورة استمرار العمل على الحفاظ على بيئة عمل آمنة وداعمة لاستقرار وسلامة القطاع المصرفي والمالي. السيدات والسادة يأتي انعقاد النسخة الثانية من المؤتمر العربي لمكافحة الاحتيال في توقيت بالغ الأهمية، في ظل استمرار التداعيات الناتجة عن الأزمات العالمية المتلاحقة، وما أفرزته من تحديات غير مسبوقة أمام الاقتصادات والمؤسسات المالية، لاسيما ما يتعلق بتطور أساليب الاحتيال، وتنامي المخاطر المرتبطة بالاستخدام المتزايد للتكنولوجيا والرقمنة. وعلى الرغم من الفرص التي تخلقها التقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، حيث تُسهم في تطوير الخدمات المالية وتحسين كفاءتها، إلا أنه من الناحية الأخرى تفرض تحديات جديدة ينتهجها المحتالون على نحو أفرز صناعة عالمية جديدة باتت تسمى الاحتيال المنظم وفق أحدث إصدارات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والذي تطلب معه العمل على إيجاد أدوات أكثر تطورًا لمنع ورصد الأنماط الاحتيالية المستحدثة. تطويعًا لتلك التكنولوجيا جاءت أهمية تعزيز قدرات المؤسسات المالية، ورفع مستوى الجاهزية الفنية والبشرية لمواجهة تلك المخاطر وما يصاحبها من أهمية رفع درجات الوعي والمعرفة لدى عملاء القطاع المصرفي والمتعاملين معه. الحضور الكريم إن تحقيق مستوى فعال من الحماية يُلقي بمسؤولية كبيرة على عاتق البنوك المركزية، التي تضطلع بدورٍ محوري في تعزيز الثقة في الأنظمة المصرفية، من خلال وضع الأطر الرقابية، والتعليمات المنظمة، وآليات الحوكمة، بما يضمن حماية المؤسسات والعاملين والمتعاملين على حدٍ سواء. ومن ناحية البنك المركزي المصري تم تطبيق ذات النهج الذي ساهم في تقليص العديد من الممارسات غير المشروعة، وحماية العديد من المؤسسات والأفراد المتعاملين بالقطاع المصرفي المصري من الوقوع كضحايا احتيال، وفي ضوء الإجراءات الاستباقية المانعة المتخذة من جانب المؤسسات المالية تم إجهاض حالات احتيالية بمقدار 4 مليارات جنيه مصري العام السابق، بما يمثل زيادة في نسب إجهاض الحالات الاحتيالية بحوالي 268% عن عام 2024. علي صعيد آخر كانت هناك طفرة غير مسبوقة في إجمالي المبالغ المستردة لصالح ضحايا أعمال الاحتيال حيث بلغت إجمالي تلك المبالغ خلال العام المنقضي بمقدار 116.8 مليون جنيه مقارنه بمبلغ 6.5 مليون جنيه خلال العام 2024، مما يعد مؤشرًا إيجابيًا على سرعة استجابة مؤسسات الدولة وتضافر جهودها نحو مكافحة واقعية لمختلف الممارسات الاحتيالية. ومن هذا المنطلق، فإن المرحلة الحالية تفرض علينا ضرورة التفكير في حلول ديناميكية مبتكرة تتوائم مع المنهج الذي يتبعه المحتالون للتحايل على أنظمة التأمين والضوابط المصرفية، كما تبرز الحاجة الى التأكيد على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي والدولي على حد سواء وذلك لرفع القدرات البشرية للعاملين في هذا المجال فضلًا على خلق قنوات رسمية آمنة لتبادل المعلومات، بما يُسهم في رفع المستوى التأميني للقطاع المصرفي العربي في مواجهة مخاطر الاحتيال، وتحقيق مزيد من الاستقرار المصرفي والنمو الاقتصادي المستدام بأقل قدر ممكن من الآثار السلبية. وانطلاقًا من إيماننا بأن مكافحة الاحتيال مسؤولية مشتركة وليست فردية، فإننا نؤكد أهمية تعزيز التنسيق بين البنوك المركزية والمؤسسات المالية وأجهزة انفاذ القانون وصولا الى مؤسسات القطاع الخاص، بما يدعم سلامة المعاملات المالية، ويُعزز مناعة الأنظمة المصرفية العربية أمام مختلف أشكال الجرائم المالية. السيدات والسادة إن جمهورية مصر العربية، بوصفها جزءًا لا يتجزأ من المنظومة الإقليمية والدولية، تواصل جهودها الحثيثة لاتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الكفيلة بالحد من الآثار السلبية للمتغيرات الاقتصادية والمالية العالمية المتسارعة، وبما يعكس التزام الدولة المصرية بدعم كافة المبادرات الهادفة إلى مكافحة شتى صور الاحتيال والجريمة المالية. ختاما، لا يسعني إلا أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير لهذا الحضور الكريم، ولجميع المؤسسات والجهات المشاركة، مؤكدًا ثقتي في أن مداولات هذا المؤتمر، وما سيخرج عنه من توصيات، ستُسهم في تعزيز التعاون العربي، وتدعيم الجهود المشتركة للتصدي لمختلف أشكال الاحتيال المصرفي والمالي. أتمنى لأعمال المؤتمر وجميع الفعاليات المصاحبة له كل التوفيق والسداد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،