انطلقت صباح اليوم ـ فعاليات الحلقة الأولى من البرنامج التنفيذي المتقدم في إدارة المخاطر المصرفية وتطبيقات باز

القطاع المصرفي,فرصة,الأهلي,البنوك المصرية,البنك الزراعي,المستقبل,الدولار,التضخم,المالية,الاقتصاد الأخضر,المستقبل الاقتصادي,البنك المركزي المصري,أسعار النفط,وسام فتوح,اتحاد المصارف العربية,الذهب

الجمعة 27 مارس 2026 - 00:30

كلمة وسام فتوح في افتتاح "البرنامج التدريبي المتقدم في إدارة المخاطر وتطبيقات بازل"

وسام فتوح أثناء افتتاح فعاليات البرنامج التنفيذي المتقدم في إدارة المخاطر المصرفية وتطبيقات بازل
وسام فتوح أثناء افتتاح فعاليات البرنامج التنفيذي المتقدم في إدارة المخاطر المصرفية وتطبيقات بازل

انطلقت صباح اليوم ـ فعاليات الحلقة الأولى من "البرنامج التنفيذي المتقدم في إدارة المخاطر المصرفية وتطبيقات بازل"، في مدينة شرم الشيخ، والذي ينظمه اتحاد المصارف العربية بدعم من البنك المركزي المصري والبنك الأهلي المصري وبنك مصر، والموجه إلى العاملين في إدارة المخاطر بكل فروعها، وإدارة الأصول والخصوم والامتثال والرقابة المالية في البنوك المصرية. وينشر "المستقبل الاقتصادي"، نص كلمة وسام فتوح الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، في افتتاح البرنامج التدريبي المتقدم في إدارة المخاطر وتطبيقات بازل.



جانب من وسام فتوح أثناء افتتاح فعاليات "البرنامج التنفيذي المتقدم في إدارة المخاطر المصرفية وتطبيقات بازل"

 

 

سعادة الاستاذ محمد أبو السعود، الرئيس التنفيذي، البنك الزراعي المصري، وعضو مجلس ادارة اتحاد بنوك مصر، سعادة الاستاذ عبد الغني، رئيس مجموعة مخاطر الائتمان، البنك الاهلي المصري، أيّها الحضور الكريم،،،، يسعدني أن أرحب بكم جميعاً في افتتاح البرنامج التنفيذي المتقدم في إدارة المخاطر وتطبيقات بازل، الذي ينظمه اتحاد المصارف العربية، والذي يأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث تتقاطع فيه التحديات المصرفية مع التحولات الاقتصادية والجيوسياسية على المستويين الإقليمي والدولي. إن هذا البرنامج لا يقتصر على كونه نشاطاً تدريبياً تقليدياً، بل يمثل منصة متقدمة لتعزيز القدرات المهنية والفنية في مجال إدارة المخاطر، وفق أحدث المعايير الدولية، وفي مقدمتها أطر بازل 3 وبازل 4. فقد أصبحت إدارة المخاطر اليوم حجر الزاوية في استدامة المؤسسات المصرفية، ولم تعد وظيفة داعمة، بل تحولت إلى عنصر استراتيجي في صنع القرار المصرفي.

جانب من جانب من المشاركة في"البرنامج التنفيذي المتقدم في إدارة المخاطر المصرفية وتطبيقات بازل"

 

  أيّها الحضور الكريم،،، إن الأحداث الجيوسياسية المتسارعة تؤدي إلى تغيير جوهري في طبيعة المخاطر المصرفية، حيث لا تُعد المخاطر التقليدية مثل مخاطر الائتمان أو السيولة وحدها كافية لتقييم صحة المؤسسات المالية. فالتوترات الإقليمية، والنزاعات المسلحة، والتقلبات في أسواق الطاقة والعملات، تعمل على إحداث صدمات مفاجئة تؤثر على أصول المصارف، وتغيّر ملفات المخاطر، وقد تُجبِر المصارف إلى إعادة تقييم السياسات الائتمانية، وإعادة هيكلة محافظها الاستثمارية لتتماشى مع المتغيرات الجديدة. وتبني نهج قائم على السيناريوهات(Scenario Analysis) لمحاكاة تأثير الأحداث الجيوسياسية على مختلف أنواع المخاطر. أيّها الحضور الكريم،،، لا يمكن الحديث عن إدارة المخاطر اليوم بمعزل عن السياق الجيوسياسي العالمي، فإنّنا نشهد حالة غير مسبوقة من عدم اليقين. فالتوترات الإقليمية والدولية، والحروب الدائرة، والتغيرات في موازين القوى الاقتصادية، كلها عوامل تعيد رسم خريطة المخاطر التي تواجه القطاع المصرفي.

جانب من جانب من المشاركة في "البرنامج التنفيذي المتقدم في إدارة المخاطر المصرفية وتطبيقات بازل"

 

 

  وفي منطقتنا العربية، تتفاقم التحديات نتيجة تعدد أماكن النزاعات، والتي انعكست بشكل مباشر على الأسواق المالية، وتراجع النشاط الاقتصادي في عدد من الدول، وحركة التجارة، وثقة المستثمرين. كلّ هذه الظروف تفرض على المصارف العربية تعزيز مرونتها في مواجهة الصدمات و إعادة تقييم استراتيجياتها. أيّها الحضور الكريم،،، بالرغم بإنّنا نشهد اليوم تحوّلات عالمية مهمّة في قطاع الطاقة، حيث يتجه العالم تدريجياً نحو تنويع مصادر الطاقة، وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، في إطار التحول نحو الاقتصاد الأخضر. إلا أن هذا التحول لا يلغي الأهمية الاستراتيجية للنفط والغاز، بل يعيد تشكيل أدوارهما ضمن مزيج الطاقة العالمي. ومن المتوقع أن تبقى أسعار النفط عرضة لتقلبات حادة، نتيجة التوترات الجيوسياسية، وسياسات الإنتاج، والتغيرات في الطلب العالمي.

جانب من جانب من افتتاح "البرنامج التنفيذي المتقدم في إدارة المخاطر المصرفية وتطبيقات بازل"

جانب من جانب من افتتاح "البرنامج التنفيذي المتقدم في إدارة المخاطر المصرفية وتطبيقات بازل"

 

 أما فيما يتعلق بالملاذات الآمنة، فإن المشهد الحالي يعكس حالة من التوازن النسبي بين الدولار الأميركي والذهب. فالدولار لا يزال يحتفظ بمكانته كعملة احتياط عالمية، مدعوماً بقوة الاقتصاد الأميركي وعمق الأسواق المالية، في حين يشهد الذهب إقبالاً متزايداً في فترات عدم اليقين، باعتباره مخزناً للقيمة وأداة للتحوط ضد التضخم والتقلبات. وبالتالي، فإن التوجه العام يشير إلى تنويع المحافظ الاستثمارية بين هذين الأصلين، بدلاً من الاعتماد على أحدهما فقط. أيّها الحضور الكريم،،، إن التحديات التي نواجهها اليوم، رغم صعوبتها، تشكل في الوقت ذاته فرصة لإعادة بناء نماذج عمل أكثر صلابة واستدامة في القطاع المصرفي العربي. وإن الاستثمار في الكفاءات البشرية، وتعزيز المعرفة، وتبادل الخبرات، هو السبيل الأمثل لمواكبة هذه التحولات.

جانب من جانب من المشاركة في "البرنامج التنفيذي المتقدم في ادارة المخاطر المصرفية وتطبيقات بازل"

 

 

وختاماً، أتمنى لكم برنامجاً تدريبياً ناجحاً ومثمراً، وأن يشكل هذا اللقاء منصة حقيقية لتبادل المعرفة والخبرات، بما يسهم في تعزيز قدرات مؤسساتنا المصرفية، ودعم استقرار أنظمتنا المالية. وشكراً لاصغائكم،،،