مؤتمر الوقاية من الحريق
علاء الزهيري:ارتفاع أقساط تأمين الحريق إلى 8.27 مليار جنيه
المستقبل الاقتصادي
أكد علاء الزهيري، رئيس الاتحاد المصري لشركات التأمين، أن الوقاية من أخطار الحريق يجب أن تتحول إلى ثقافة مستدامة داخل المجتمع المصري، مشددًا على أن دور التأمين لا ينبغي أن يبدأ بعد وقوع الحادث، وإنما يجب أن يسبقه العمل على منع الخطر أو الحد من آثاره.
وقال الزهيري، خلال كلمته في افتتاح مؤتمر «الوقاية من الحريق»، إن مخاطر الحرائق لا تقتصر على الخسائر المادية التي يمكن تعويضها، وإنما تمتد إلى فقد الأرواح وتغيير حياة الأسر، فضلًا عن الإصابات والإعاقات وما تتركه من آثار اجتماعية واقتصادية وإنسانية.
8.27 مليار جنيه أقساط تأمين الحريق
وأوضح أن فرع تأمين الحريق يعد من أقدم وأهم فروع التأمين في السوق المصرية، لما يؤديه من دور محوري في حماية الممتلكات والاستثمارات ودعم استمرارية الأنشطة الاقتصادية.
وأشار، استنادًا إلى الكتاب الإحصائي السنوي لنشاط التأمين الصادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية، إلى ارتفاع الأقساط المباشرة لفرع تأمين الحريق من نحو 1.35 مليار جنيه خلال العام المالي 2014/2015 إلى حوالي 8.27 مليار جنيه في 2023/2024، بزيادة بلغت نحو 511%.
1.53 مليار جنيه تعويضات مسددة
وأضاف رئيس الاتحاد المصري لشركات التأمين أن التعويضات المباشرة المسددة في فرع تأمين الحريق ارتفعت من نحو 749 مليون جنيه في 2014/2015 إلى حوالي 1.53 مليار جنيه خلال 2023/2024، بزيادة بلغت نحو 104%.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس تنامي حجم أعمال الفرع وزيادة أهميته في توفير الحماية المالية للمؤمن لهم ومساندة المنشآت في مواجهة الخسائر الناتجة عن تحقق الأخطار المؤمن ضدها.
التأمين والوقاية.. علاقة تكاملية
وشدد الزهيري على أن التأمين والوقاية يمثلان عنصرين متكاملين في منظومة إدارة المخاطر، قائلًا إن «التأمين يعوض الخسارة، أما الوقاية فتعمل على منعها أو الحد منها».
وأوضح أن رفع مستوى الوعي بإجراءات السلامة، وتحسين وسائل الإنذار والإطفاء، والالتزام بالصيانة الدورية، والتعامل السليم مع مصادر الخطر، كلها عوامل تساهم في خفض احتمالات وقوع الحرائق وتقليل حجم الخسائر حال حدوثها.
بروتوكول مع مؤسسة أهل مصر للتنمية
وكشف عن تعاون الاتحاد مع مؤسسة أهل مصر للتنمية لتنفيذ برنامج للتوعية بمخاطر الحروق والحرائق، استهدف في مرحلته الأولى أصحاب الورش والعاملين بها وسكان المناطق المحيطة بالورش، إلى جانب الأطفال والمتطوعين داخل المجتمعات المستهدفة.
وأشار إلى أن البرنامج اعتمد على 3 محاور رئيسية، شملت رفع الوعي لدى أصحاب الورش والعاملين بها بمخاطر الحريق والحروق وطرق الوقاية والتعامل معها، وتنفيذ أنشطة توعوية في مناطق تجمع الورش والمناطق السكنية الأكثر تعرضًا للمخاطر، بالإضافة إلى توعية الأطفال باستخدام أدوات تفاعلية وقصص وألعاب مبسطة.
931 مستفيدًا من أصحاب الورش والعاملين
وأوضح الزهيري أن حملات التوعية استهدفت أصحاب الورش والعاملين بها، ونجحت في الوصول إلى 931 مستفيدًا، بواقع 455 من أصحاب الورش و476 من العاملين، إلى جانب الوصول إلى 800 مستفيد من سكان المناطق المحيطة بالورش خلال المرحلة التي رصدها التقرير، مع استمرار العمل لاستكمال المستهدف.
كما تم تدريب 32 متطوعًا على مهارات التواصل والمادة العلمية الخاصة بالتوعية داخل الورش والمنازل، بما يدعم استدامة المشروع ونقل المعرفة إلى المجتمعات المستهدفة.
طباعة 3500 ملصق للتوعية بالوقاية
ولفت رئيس الاتحاد إلى إعداد وطباعة 3500 ملصق توعوي تضمنت رسائل حول الاستخدام الآمن للكهرباء والمواد الكيميائية، وطرق إطفاء الحرائق، وأهمية الصيانة الدورية وغيرها من إجراءات الوقاية والسلامة.
وأكد أن نجاح برامج الوقاية لا يقاس فقط بعدد المستفيدين أو المواد التوعوية التي تم توزيعها، وإنما بمدى قدرتها على تغيير السلوك، مشيرًا إلى إجراء تقييم قبل وبعد تنفيذ البرنامج لقياس التغير في مستوى المعرفة والوعي لدى الفئات المستهدفة.
الوقاية استثمار في استمرارية الأعمال
وشدد الزهيري على أهمية تحويل الوقاية من الحرائق إلى ثقافة تبدأ من المنزل وتمتد إلى المدرسة ومكان العمل والمنشآت الصناعية والتجارية، مؤكدًا أن حماية الأرواح والممتلكات مسؤولية مشتركة بين الدولة والقطاع الخاص وشركات التأمين ومؤسسات المجتمع المدني.
وأشار إلى أن الاستثمار في الوقاية لا يمثل تكلفة إضافية، وإنما يعد استثمارًا في استمرارية الأعمال وحماية رأس المال والحفاظ على الأرواح وتقليل الخسائر الاقتصادية والاجتماعية.
رئيس اتحاد التأمين: نطمح لتحويل الوقاية من الحرائق إلى ثقافة مجتمعية مستدامة
وأكد رئيس الاتحاد المصري لشركات التأمين تطلع الاتحاد إلى توسيع برامج التوعية والوقاية بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية، والاستفادة من التجارب الناجحة وتطبيقها في مزيد من المناطق والفئات، بما يعزز إدارة مخاطر الحريق ويدعم حماية الأرواح والممتلكات واستدامة الأنشطة الاقتصادية في مصر.






