3.4 مليار دولار عوائد اتفاقيات الحصص النسبية
مارش ري: سوق إعادة تأمين مخاطر الأمن السيبراني تتجه لحلول أكثر تخصيصًا
المستقبل الاقتصادي
تشهد سوق إعادة تأمين مخاطر الأمن السيبراني توسعًا في الحلول والهياكل المتاحة أمام شركات التأمين، مع اتجاه السوق تدريجيًا بعيدًا عن الحلول التقليدية الجاهزة نحو هياكل أكثر تخصيصًا تتناسب مع طبيعة المخاطر التي تواجهها كل شركة.
وأوضحت شركة مارش ري، في تقريرها “Global Specialties 2026 Market Update”، أن هذا التوسع يأتي بالتزامن مع إعادة شركات التأمين تقييم تعرضاتها لمخاطر السيبراني وإستراتيجيات إعادة التأمين، في ظل سرعة تطور التهديدات الإلكترونية وزيادة المخاوف المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي واحتمالات تراكم المخاطر.
جيمس بويس: سوق إعادة تأمين مخاطر السيبراني وسّع نطاق الهياكل المتاحة أمام المشترين
وقال جيمس بويس، الرئيس التنفيذي لقطاع التخصصات العالمية لمخاطر السيبراني في مارش ري، إن سوق إعادة تأمين مخاطر السيبراني وسّع نطاق الهياكل المتاحة أمام المشترين، مشيرًا إلى إتمام أول تغطية تجمع بين حماية كوارث الممتلكات والسيبراني، إلى جانب طرح 3 تغطيات جديدة من نوع Risk XL خلال العام، باعتبارها أمثلة على تطور السوق بعيدًا عن الحلول التقليدية.
الذكاء الاصطناعي يسرع وتيرة التهديدات السيبرانية
وأشار التقرير إلى أن شركات التأمين تعيد تقييم صافي المخاطر التي تحتفظ بها وإستراتيجيات إعادة التأمين، بالتزامن مع تسارع وتيرة تطور التهديدات السيبرانية بفعل الذكاء الاصطناعي.
وبحسب مارش ري، تتجه بعض شركات التأمين إلى زيادة نسبة المخاطر التي تقوم بإعادة تأمينها، بينما تعمل شركات أخرى على إضافة تغطيات أكثر ارتباطًا بالأحداث المحددة إلى برامج إعادة التأمين القائمة لديها.
ولفتت الشركة إلى أن الذكاء الاصطناعي أدى إلى تقليص المدة الزمنية اللازمة لاستغلال الثغرات الإلكترونية بشكل كبير، إذ انخفض متوسط الوقت اللازم لاستغلال الثغرة من 745 يومًا في 2020 إلى ساعات خلال 2026.
وأضافت أن التأثير الرئيسي لهذا التطور يتمثل في زيادة سرعة وتكرار التهديدات، وليس بالضرورة ظهور طبيعة مختلفة تمامًا للخسائر، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن المؤسسات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في الدفاع عن أنظمتها يمكنها تحقيق ميزة في مواجهة هذه التهديدات.
مراجعة نقاط التفعيل وهياكل برامج إعادة التأمين
وأوضحت “مارش ري” أن التطورات الحالية تدفع شركات التأمين إلى فحص مدى كفاية برامج إعادة التأمين الحالية لتوفير الحماية المطلوبة، مع زيادة التركيز على نقاط بدء التغطية ونطاق الحماية وهياكل البرامج.
وأضافت أن المشترين أصبحوا أكثر تدقيقًا في تحديد حجم المخاطر التي يمكن الاحتفاظ بها، مقابل الجزء الذي يمكن نقله إلى سوق إعادة التأمين، في ظل تغير طبيعة المخاطر السيبرانية وسرعة تطورها.
التنويع الجغرافي يكتسب أهمية أكبر
وأشار التقرير إلى أن التنويع الجغرافي أصبح عاملًا مؤثرًا بصورة أكبر في بناء محافظ مخاطر السيبراني، موضحًا أن تطور المطالبات في الولايات المتحدة امتد من 3.7 سنة إلى 7.8 سنة.
وترى مارش ري أن هذا التطور يعزز أهمية التنويع الدولي عند بناء محافظ إعادة تأمين مخاطر السيبراني، خاصة مع اختلاف طبيعة وتوقيت تطور المطالبات من سوق إلى آخر.
10% نموًا في أقساط السيبراني بأوروبا
وفي السوق الأوروبية، أشار التقرير إلى استمرار الطلب على تأمين مخاطر السيبراني، إذ سجلت الأسواق الأوروبية نموًا في الأقساط يقترب من 10% خلال 2026، رغم انخفاض الأسعار بنسب تجاوزت 10%.
ويعكس ذلك استمرار الطلب على تغطيات مخاطر السيبراني، بالتزامن مع تحسن ظروف الأسعار بالنسبة للمشترين في بعض الأسواق.
3.4 مليار دولار عوائد اتفاقيات الحصص النسبية
ولفتت مارش ري إلى تزايد الاهتمام بهياكل إعادة التأمين الصعبة في مجال السيبراني، وهو ما يسهم في توسيع الطاقة الاستيعابية المتاحة أمام السوق.
ووفقًا للتقرير، حقق معيدو التأمين نحو 3.4 مليار دولار من اتفاقيات إعادة التأمين بنظام الحصص النسبية Quota Share خلال الفترة من 2018 إلى 2025، بينما سجلت اتفاقيات إعادة التأمين غير النسبية معدلات خسائر منخفضة في نطاق الآحاد.
وترى مارش ري أن هذه النتائج تشير إلى استمرار قوة الأسس التي يقوم عليها سوق إعادة تأمين مخاطر السيبراني، رغم حالة عدم اليقين المرتبطة بالتكنولوجيات الناشئة وتغير أنماط التهديدات.
وأضافت أن سوق التخصصات التأمينية الأوسع لا يزال يتمتع بظروف جيدة، مع استمرار نمو رأس المال المخصص لإعادة التأمين ودعمه التوسع في معظم فئات التخصصات التأمينية عالميًا.
هياكل أكثر مرونة أمام مشتري التغطيات
وأوضحت مارش ري أن زيادة الطاقة الاستيعابية وظهور هياكل جديدة وتغير النظرة إلى المخاطر تمنح مشتري إعادة التأمين مساحة أكبر لإعادة النظر في طريقة تصميم برامجهم، بدلًا من التركيز على السعر فقط.
وأكدت الشركة أن زيادة التعاون بين الأطراف، ودراسة هياكل التغطيات بصورة أكثر دقة، والفهم التفصيلي لطبيعة مخاطر العملاء، أصبحت عوامل أكثر أهمية مع تقييم شركات التأمين للخيارات المتاحة أمامها.
وأشار التقرير إلى أن سوق التخصصات التأمينية يتأثر بصورة متزايدة بعوامل تشمل التوترات الجيوسياسية، ومخاطر التكنولوجيا الناشئة، واستمرار ضغوط المطالبات، مع اختلاف الظروف بين فئات التأمين والأسواق الجغرافية.
وبالنسبة لمخاطر السيبراني، خلص تحليل “مارش ري” إلى أن توافر هياكل أكثر تخصصًا لإعادة التأمين يمنح شركات التأمين خيارات إضافية للتعامل مع التغيرات في طبيعة وحجم المخاطر التي تواجهها.
وترى الشركة أن القرارات التي تتخذها شركات التأمين خلال دورة السوق الحالية بشأن هياكل البرامج وشركاء إعادة التأمين واستراتيجيات إدارة المخاطر قد تكتسب أهمية أكبر إذا تغيرت ظروف السوق، خاصة في ظل استمرار تطور المخاطر السيبرانية وظهور تهديدات جديدة.






