«رجال أعمال إسكندرية» تبحث مع «البورصة المصرية» آليات قيد الشركات ومزاياها
المستقبل الاقتصادي
عقدت جمعية رجال أعمال إسكندرية، برئاسة المهندس مدحت القاضي، لقاءً مع عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، والدكتورة داليا السواح، عضو مجلس إدارة البورصة المصرية، لبحث متطلبات وإجراءات قيد الشركات بالبورصة، ومناقشة ما يتيحه القيد من فرص لدعم نمو الشركات العائلية وتمويل توسعاتها وتعزيز استدامتها. أوضح المهندس مدحت القاضي، رئيس مجلس إدارة جمعية رجال أعمال إسكندرية، أن الجمعية تسعى من خلال سلسلة لقاءات ''قادة ورواد الأعمال'' إلى تقديم معرفة عملية قابلة للتطبيق، وفتح قنوات اتصال مباشرة بين أصحاب الشركات والمستثمرين وصنّاع القرار والمؤسسات الاقتصادية والتمويلية، بما يدعم اتخاذ قرارات أكثر فاعلية ويعزز قدرة الشركات على النمو والمنافسة.
جانب من اللقاء
وأضاف القاضي، أن طرح القيد بالبورصة يستهدف تقديم رؤية متوازنة حول قرار القيد، ومناقشة متطلبات الجاهزية المالية والإدارية، والخطوات الإجرائية والمستندات والتكاليف اللازمة، فضلًا عن الالتزامات المرتبطة بالإفصاح والقوائم المالية وعلاقات المستثمرين،مؤكدًا أن دراسة القيد ينبغي أن تتضمن الإجابة عن تساؤلات أصحاب الشركات العائلية بشأن هيكل الملكية، وحصة المؤسسين، ودخول مساهمين جدد، بما يساعدهم على تقييم الخيارات المتاحة ومدى توافقها مع أهداف الشركة واستقرار إدارتها. ولفت إلى أهمية إتاحة مسارات مناسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة، والتعريف بالفرص والفروق بينها وبين السوق الرئيسية من حيث متطلبات القيد والتكلفة والالتزامات.
جانب من اللقاء
واقترح رئيس مجلس إدارة الجمعية إنشاء مسار تعاون بين جمعية رجال أعمال إسكندرية والبورصة المصرية، يبدأ بحصر الشركات المهتمة بدراسة القيد، ثم تنظيم ورشة فنية مغلقة لتقييم جاهزيتها ووضع خريطة طريق لكل شركة، بما يحوّل الحوار إلى خطوات عملية تخدم مجتمع الأعمال. في السياق نفسه، أوضح عمر رضوان، أن الشركات الراغبة في الطرح العام والقيد بالبورصة يتعين أن تكون قد مارست نشاطها لمدة عام كامل على الأقل، مع توافر نتائج أعمال تعكس أداءها ونجاحها أمام المساهمين والمستثمرين.
كما أشار إلى أهمية انتظام وانضباط القوائم والميزانيات المالية، إلى جانب الاستعانة بمراقبي حسابات مقيدين لدى الجهات المختصة، ومن بينها البنك المركزي المصري والهيئة العامة للرقابة المالية، وفقًا للمتطلبات المنظمة.
جانب من اللقاء
وأضاف أن هناك بروتوكول تعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بما يسهَّم في دعم الشركات المدرجة من خلال الجهاز، للاستفادة من فرص النمو والتمويل عبر سوق المال.
وأعلن رئيس مجلس إدارة البورصة،عن مجموعة من التعديلات والحوافز الضريبية المرتبطة بسوق المال، موضحًا أن الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التعامل على الأوراق المالية المقيدة بالبورصة تتمتع بإعفاء من ضريبة الأرباح الرأسمالية وفقًا للتعديلات المشار إليها.
وأشار رضوان، إلى أن الشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية 50 مليار جنيه تستفيد من خصم ضريبي بنسبة 15% لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، في إطار جهود تستهدف تعزيز جاذبية السوق المصرية أمام الشركات الكبرى وزيادة الوزن النسبي لمصر في المؤشرات الدولية.
وأوضح أن هذه الحوافز تستهدف كذلك تشجيع الكيانات الكبرى، خاصة الناتجة عن عمليات الاستحواذ والاندماج، على استيفاء متطلبات القيد والطرح في البورصة، بما يسهم في توسيع قاعدة الشركات المقيدة وتعميق سوق المال المصري.
وأكدت داليا السواح أن البورصة المصرية تمثل إحدى الأدوات المهمة لدعم تمويل ونمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما تتيحه من فرص للشركات للتوسع والتحول تدريجيًا إلى كيانات أكبر وأكثر قدرة على المنافسة والاستدامة.
وأوضحت أن الاستفادة من هذه الفرص تتطلب توافر درجة عالية من الجاهزية القانونية والمالية والإدارية لدى الشركات، وفي مقدمتها اتخاذ الشكل القانوني المناسب كشركة مساهمة، إلى جانب وجود هيكل مالي وإداري منضبط. وأضافت أن الشركات التي لا تتخذ حاليًا شكل الشركات المساهمة يمكنها العمل على تعديل شكلها القانوني من خلال مكتب تمثيل البورصة الموجود بالهيئة العامة للاستثمار، بما يسهم في تأهيلها لاستيفاء متطلبات القيد والإدراج في البورصة.
ولفتت السواح إلى أهمية انتظام القوائم والميزانيات المالية، والالتزام بإطار محاسبي واضح ومنضبط، باعتبار ذلك من العناصر الأساسية لرفع جاهزية الشركات وتعزيز فرصها في الوصول إلى سوق المال والاستفادة من أدواته التمويلية.
وشهد اللقاء حضور أعضاء مجلس إدارة الجمعية، و الأعضاء و الضيوف أبرزهم د سعيد عبد العزيز محافظ الشرقية السابق و د سيد الصيفي عميد كلية التجارة الأسبق و رجال البنوك و القانون و شركات التمويل و بعض ممثلي الشركات المقيدة.






